محمد بن أبي يعلي
10
طبقات الحنابلة
قال النجاد : وحدثنا معاذ بن المثنى حدثنا خلاد بن أسلم قال حدثنا محمد بن فضل عن ليث عن مجاهد كلهم قال في قول الله عز وجل " عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً " قال : " يجلسه معه على العرش " . قال النجاد : وسألت أبا يحيى الناقد ويعقوب المطوعي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجماعة من شيوخنا فحدثوني بحديث محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد وسألت أبا الحسن العطار عن ذلك ؟ فحدثني بحديث مجاهد ثم قال : سمعت محمد بن مصعب العابد يقول هذا حتى ترى الخلائق منزلته صلى الله عليه وسلم عند ربه تبارك وتعالى وكرامته لديه ثم ينصرف محمد صلى الله عليه وسلم إلى غرفه وجناته وأزواجه ثم ينفرد عز وجل بربوبيته . قال النجاد : ثم نظرت في كتاب أحمد بن الحجاج المروزي وهو إمامنا وقدوتنا والحجة لنا في ذلك فوجدت فيه ما قد ذكره من رد حديث عبد الله بن سلام ومجاهد وذكر أسماء الشيوخ الذين أنكروا على من رد ذلك أو عارضه . قال النجاد : فالذي ندين الله تعالى به ونعتقده : ما قد رسمناه وبيناه من معاني الأحاديث المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قاله عبد الله بن العباس ومن بعده من أهل العلم وأخذوا به كابراً عن كابر وجيلاً عن جيل إلى وقت شيوخنا في تفسير قوله تعالى عسى أن يبعثك مقاماً محموداً أن المقام المحمود : هو قعوده صلى الله عليه وسلم مع ربه على العرش وكان من جحد ذلك وتكلم فيه بالمعارضة : إنما يريد بكلامه في ذلك : كلام الجهمية يجانب ويباين ويحذر عنه وكذلك أخبرني أبو بكر الكاتب عن أبي داود السجستاني أنه قال : من رد حديث مجاهد فهو جهمي . وحدثنا محمد بن صهيب وجماعة من شيوخنا عن محمد بن عبد الملك الدقيقي قال : سمعت هذا الحديث منذ خمسين سنة ما سمعت أحداً ينكره إنما يكاذبه الزنادقة والجهمية .